السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
158
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
قال : فقال الحسين عليه السلام : يا أخي ، واللّه لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية ، فقد قال جدّي صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ لا تبارك في يزيد . قال سيّدنا ومولانا علم العترة الطاهرة ، ومصباح الأسرة الفاخرة ، السيّد عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس رضي اللّه عنه وأرضاه في كتابه الّذي ذكر فيه ما تمّ على الامام السعيد أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام : ولعلّ [ بعض ] « 1 » من لا يعرف حقائق شرف السعادة بالشهادة معتقدا « 2 » أنّ اللّه سبحانه لا يتعبّد بمثل هذا الحال « 3 » ، أما سمع في القرآن الصادق المقال أنّه سبحانه تعبّد قوما بقتل أنفسهم ، فقال تعالى : فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ « 4 » ؟ ولعلّه يعتقد [ أنّ معنى ] « 5 » قوله سبحانه : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ « 6 » أنّه هو القتل ، وليس الأمر كذلك ، وإنّما التعبّد به من أعظم « 7 » درجات السعادة والفضل . وقد ذكر صاحب المقتل المرويّ عن الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية ما يليق بالعقل : فروى عن أسلم قال : غزونا نهاوند - أو قال غيرها - فاصطففنا والعدوّ
--> 1 و 5 من الملهوف . ( 2 ) في الملهوف : يعتقد . ( 3 ) في الملهوف : هذه الحالة . ( 4 ) سورة البقرة : 54 . 6 سورة البقرة : 195 . 7 في الملهوف : أبلغ .